محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

777

جمهرة اللغة

والرِّيعة مثل الرِّيع سواء . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : طِراقُ الخوافي واقعاً فوق رِيعةٍ * نَدَى ليلِه في ريشة يترقرقُ والمِرْياع من قولهم : ناقة مِرْياع : سريعة الدِّرَّة ، وربما قالوا : سريعة السِّمَن . قال أبو عُبيد ة : وأهدى أعرابيُّ إلى هشام بن عبد الملك ناقةً فلم يقبلها فقال : يا أمير المؤمنين ، إنها مِرْياعٌ مِرْباعٌ مِقْراعٌ مِسْناعٌ ؛ فقبِلها . قال أبو بكر : المِرْياع : السريعة الدِّرَّة ؛ والمِرباع : التي تُنتج في أول الربيع ، والمِقْراع : التي تحمل في أول ما يقرعها الفحلُ ؛ والمِسْناع : المتقدِّمة في السير . ورِياع : موضع ، زعموا . عير والعَيْر : الحِمار ، وجمعه أعيار . والعَيْر : عَيْر نصل السهم والسيف ، وهو الناتئ في وسطه كالجُدَيِّر . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : فصادف سهمُه أحجارَ قُفٍّ * كَسَرْنَ العَيْرَ منه والغِرارا والعَيْر : العظم الناتئ في وسط القدم . والعَيْر : عَيْر الكتف ، وهو الناتئ في وسطها كالجُدَيِّر ينقطع قبل بلوغ منتهاها . والعَيْر : مصدر عار يعير عَيْراً ؛ وعار الفرسُ يعير ، إذا انطلق من مَرْبِطه فذهب على وجهه ، وكذلك البعير . وأتاه سهم عائر فقتله ، أي لا يُدرى من رماه به . وجاء فلانٌ بعائرةِ عينين ، إذا جاء بمال كثير . وناقة عَيْرانة : مشبَّهة بالعَيْر الوحشيّ في صلابته . وعيَّرتُ الرجلَ ، إذا رميته بالعار . وعايرتُ الشيءَ في الميزان معايرةً وعِياراً ، إذا وزنته . ورجل عَيّار : كثير المجيء والذَّهاب . وربّما سُمّي الأسد عَيّاراً لتردّده في طلب الصيد . والعِير : إبل تحمل الميرة ، والتجارة لا تكون عِيراً إلّا كذلك ، وجمعها عِيَرات . والعَيْر : جبل معروف . واختلفوا في تفسير قول الشاعر ( خفيف ) « 3 » : زعموا أن كلَّ من ضَرَبَ العَيْ * رَ مَوالٍ « 4 » لنا ونحن الوَلاءُ فقال قوم : العَيْر : الوَتِد ، يريد كلَّ من ضرب وَتِداً من أهل العمد مُوالينا ، أي حلفاؤنا في هذا الموضع ؛ وقال آخرون : يعني بالعَيْر كُليباً ، جعله كعَيْر العانة يعني رئيسها وقَريعها لأنهم قتلوا كُليباً ، وهذه لغة قوم يسمّون سيِّد القوم عَيْراً كما يسمّونه قَرْماً . وذكر الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع رجلًا من خَوْلان باليمن يقول وقد مات لهم سيّد : أيُّ عَيْرٍ انقعرَ منّا ، أي : أيُّ سيِّد . وأنشد « 5 » ابن الكلبي لرجل من كلب قديم ، فيما ذكره ، وجعل كُليباً عَيْراً كما جعله الحارث بن حِلِّزةَ في شعره فقال ( وافر ) « 6 » : كُلَيْبُ العَيْرِ أيسرُ منك ذَنْباً * غداةَ يسومُنا بالفِتْكَرِينِ فما يُنْجِيكمُ منّا شِبامٌ * ولا قَطَنٌ ولا أهلُ الحَجُونِ شِبام وقَطَن : جبلان ؛ والفِتْكَرِين : الداهية . وقال آخرون : يعني « 7 » إياداً لأنهم أصحاب حَمير . وقال آخرون : يعني جبلًا ، يقول : كل من سكن هذا الجبل أو ضرب فيه وَتِداً أو نزله . وقال قوم : يعني المنذر بن الأسود ، وهو الذي يقال له ابن ماء السماء لأن شَمِراً قتله يوم عين أُباغ ؛ وشَمِر حَنَفيّ ، فهو منهم . يرع واليَراع : القَصَب ، الواحدة يَراعة . واليَراعة من الرجال : الجبان إذا كان خاوياً ؛ الخاوي : الذي لا قلب له . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » : [ جاءوا بصَكِّهمُ ] وآخرَ أَخْرَجَتْ « 9 » * منه السِّياطُ يَراعةً إجْفِيلا

--> ( 1 ) هو ذو الرمّة ، كما سبق ص 756 ؛ وفيه : . . . ماثلًا فوق ريعةٍ . ( 2 ) البيت للراعي في ديوانه 150 ، والكامل 1 / 37 ، واللسان ( عير ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( عير ) 4 / 191 . ( 3 ) هو الحارث بن حِلِّزة في معلّقته ؛ انظر الزوزني 158 . ( 4 ) يُروى أيضاً : مُوالٍ . وفي شرح البيت جاء بالضمّ : مُوالينا . ( 5 ) من هنا . . . الداهية : ليس في ل . والنص فيه اضطراب فقد ذكر شعر الحارث ، ولم يذكر شعر الكلبي القديم . ( 6 ) الثاني في ديوان الحارث 700 ، والبيتان في التاج ( فتكر ) . ( 7 ) أي الحارث في قوله : زعموا . . . البيت . ( 8 ) البيت للراعي في ديوانه 237 . وانظر : جمهرة أشعار العرب 175 ، ومجاز القرآن 1 / 344 ، وتهذيب الألفاظ 177 ، واللسان ( يرع ، جفل ) . وفي الديوان : وغدَوا بصكّهم . . . . ( 9 ) رواية ط والديوان والمصادر : . . . وأحدبَ أسأرتْ ؛ وليس شرحُ البيت ولا البيتُ الذي يليه في ل ، وفي هامشه : « البيت للراعي ، أوّله : جاءوا بصكهمُ وأحدب أسأرت ؛ أي ضُرب حتى حَدِب ؛ هكذا في ديوانه » .